عبد الغني اكيضيض : باحث في سلك الدكتوراه، مختص سيميائيات الأنساق البصرية، جامعة محمد الخامس، الرباط
الملخص:
نتناول في هذه الدراسة الكيفية التي أسهم بها السيميائي سعيد بنكراد في بناء التصور العلمي لدراسة آليات اشتغال الصورة الإشهارية وتفكيك وسائلها الموظفة في بناء الرأي والانتماء لدى المستهلك، حيث سنقارب هذا التصور الذي نقل التفاعل مع الصورة الإشهارية من استهلاكها إلى الوعي بخطورتها، وهو ما توزع في مختلف الأفكار التي عرضها بنكراد في كتبه “سيميائيات الصورة الإشهارية: الإشهار والتمثلات الثقافية” (2006)، و”الصورة الإشهارية: آليات الإقناع والدلالة” (2009)، ثم كتابه الحديث “الصورة ومآلات النظرة” (2024).
واعتبر بنكراد أن الإشهار لا يقدم المنتج عاريا، نفعيا، بل يهبه ملفوفا بمنظومة قيم تقيد السلوك البشري وتجعله مجرد استجابات للغريزة، حيث تتوارى الغاية الربحية للإشهاري بين ثنايا الاستهامات النفسية والتمثلات والثقافية التي تصنعها الصورة الإشهارية، مركزين على كشف الأسس النظرية التي بنى عليها سعيد بنكراد تصوراته الفكرية الناقدة لخطورة الصورة الإشهارية، وبيان كيفية اشتغال الآليات الأيقونية واللغوية داخل الصورة الإشهارية، بالإضافة إلى تحليل منجزات سعيد بنكراد وتفسيره للاستهامات الجنسية والثقافية التي تحركها الصورة الإشهارية في نفسية المستهلك.
كما سنعتمد في هذه الدراسة على المنهج الوصفي-التحليلي ذي الوظيفة التأويلية، حيث إن الدافع يتمثل في مقاربتنا لعدة تيمات (الصورة، القيم، الأيقون، الثقافة..)، وتحليل نماذج إشهارية (صور إشهارية)، ما يفرض علينا خلق شبكة دلالية تربط بين مختلف هذه العناصر التي تسهم في بناء آليات اشتغال الصورة الإشهارية.
الكلمات المفاتيح: الصورة الإشهارية؛ الأيقون؛ الخطاب الإشهاري؛ السيميائيات
تصفح البحث: