منهج عبد القاهر الجرجاني في التعامل مع الشاهد البلاغي من خلال كتابيه “دلائل الإعجاز” و”أسرار البلاغة”

دة. غزلان الحسناوي

باحثة في اللغة العربية وعلومها، جامعة محمد الأول وجدة

الملخص:

ارتبط مفهوم الشاهد عند أهل العربية بالكلام الذي يحتج به على صحة لفظ أو سلامة بناء أو تركيب.. وليكتسب الشاهد مشروعيته وحجيته لابد أن ينقل عمن يوثق بعربيتهم..

الشاهد ركيزة أساسية اعتمدها العلماء العرب القدماء باختلاف توجهاتهم الفكرية، فقد وظفه اللغويون والنحويون والمفسرون والبلاغيون وغيرهم كثير، لما يوفره من أساس يبنون عليه قواعدهم ويطورون به لغتهم عن طريق الأقيسة المختلفة.

والبحث في كتب الأسلاف مفيد، نظرا لما أولوه لهذه العملية من اهتمام فاختاروا شواهدهم بعناية فائقة وفق مقاييس مضبوطة غير مصرح بها في الأغلب، وعليه فإن الشاهد ليس مجرد وسيلة للإيضاح أو تبسيط القواعد بل هو أكثر من ذلك؛ إنه دال له مدلوله في إطار السياقات التناصية التي يوظف فيها.

في هذه الورقة البحثية، سأتناول منهج عبد القاهر الجرجاني في تعامله مع الشاهد البلاغي، باعتباره من الأمور التي أبانت عن علو كعب الرجل في ميدان البلاغة، زيادة عن آرائه ونظريته التي نمت عن عقلية عظيمة قل نظيرها نبغت في القرن الخامس الهجري.

وسأدرس منهجه بالوقوف عند نقاط عدة تتمثل في الآتي: نوعية الشاهد الذي كان يختاره وكميته، طريقته في اختياره وجديده في هذا المضمار، مسألة توثيقه للشاهد وعزوه لأصحابه، إضافة إلى تبنيه لمنهج التحليل والبيان لهذا الشاهد.

الكلمات المفاتيح:

الشاهد، الشاهد البلاغي، منهج عبد القاهر الجرجاني

تصفح البحث: