عمر شملالي: باجث في الإعلام والتواصل، جامعة محمد الأول، وجدة
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل نسبة متابعة الجالية المغربية المقيمة في الخارج لوسائل الإعلام المغربية، مع التركيز على العوامل التي تؤثر في هذه المتابعة والاتجاهات التي تحكمها، وتعتمد على منهجية بحثية متكاملة تجمع بين التحليل الكيفي والكمي، حيث تشمل استقصاء آراء عينة ممثلة من أفراد الجالية المغربية في إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وألمانيا، بالإضافة إلى تحليل إحصائي للبيانات المجمعة حول أنماط الاستهلاك الإعلامي.
تنطلق الدراسة من سؤال مركزي يتفرع إلى عدة أسئلة، منها: ما هي نسبة متابعة وسائل الإعلام المغربية بين أفراد الجالية؟ وما هي العوامل التي تحفز أو تحد من هذه المتابعة؟ وكيف تؤثر التغطية الإعلامية لوسائل الإعلام المغربية على إحساس الجالية المغربية في أوروبا بالانتماء إلى الوطن الأم؟ كما تشير نتائج البحث الميداني إلى أن متابعة وسائل الإعلام المغربية تؤكد الارتباط الوثيق لدى الجالية بالهوية الثقافية والانتماء للوطن الأم، خصوصا لدى الجيل الأول من المغاربة المقيمين في الخارج.
لكن تواجه هذه المتابعة تحديات كبيرة، أبرزها تخصيص هامش ضيق لشؤون الجالية في الإعلام الوطني، ومنافسة وسائل الإعلام الدولية وتلك الخاصة ببلاد الإقامة والتي تقدم محتوى أكثر تنوعا وجاذبية، بالإضافة إلى اختلاف الأولويات الإعلامية بين الأجيال، حيث تتراجع نسبة المتابعة لدى الأجيال الشابة بسبب انفتاحهم على مصادر إعلامية عالمية.
وتخلص الدراسة إلى أن وسائل الإعلام المغربية تحتاج إلى تطوير استراتيجيات إعلامية أكثر فعالية لتلبية احتياجات الجالية المغربية في الخارج، مع التركيز على إنتاج محتوى يتناسب مع تطلعات الأجيال الجديدة ويعزز ارتباطها بالهوية المغربية.
تصفح وحمل المقالة: