دور المؤسسات التعليمية في الحد من أثر العنف الأسري على التحصيل الدراسي

محمد شوقي: باحث في الفكر الإسلامي المعاصر وقضايا المجتمع في جامعة محمد الخامس، الرباط
إن اهتزاز الفضاء الأسري يؤثر على مسار التحصيل الدراسي، ويعدُّ العنف بمختلف أشكاله أهم مظاهره، مما يفرض على المؤسسة الموازية للأسرة في التربية والتعليم أن تُضاعف من جهودها لترميم ما أُفسد بغية الرفع من المردودية التربوية لدى الأطفال ضحايا العنف.
في هذا السياق؛ يهتمُّ البحث ببيان مدى إسهام المؤسسات التعليمية في التقليص من أثر العنف الأسري على التحصيل الدراسي، واستهدف بيان أشكال هذا العنف، وبعض مظاهره، بالإضافة إلى بيان دور المؤسسة التعليمية في الحد منه، مع إبراز الجهود المبذولة، والمقترحات العملية الكفيلة بالحد منه.
وقد خلصنا في بحثنا هذا؛ أن الجهود الرسمية والتطوعية للمؤسسات التعليمية، التي تهدف إلى الحد من أثر العنف الأسري على التحصيل الدراسي، تبقى محدودة زمانا ومكانا، وتحتاج إلى تأهيل يتجاوز المجال التربوي إلى مجال العلاج النفسي والاجتماعي.
ومما اقترحه البحث؛ الانطلاق من الحاجات النفسية للأطفال في العمل الصفي والموازي، تمكين الأساتذة من تكوينات مستمرة في كيفية التعامل مع الحالات المُعنَّفة، بالإضافة إلى تجسير التواصل بين المدرسة والأسرة من خلال مجموعة من الآليات.